صادقت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، يوم الأربعاء، على النتائج النهائية لانتخابات 27 تشرين الأول التي أفقدت ائتلاف بنيامين نتنياهو اليميني المتطرف أغلبيته الحاكمة، ورفضت مزاعم التزوير الواسع التي روّج لها رئيس الوزراء.
اللجنة: لا دليل على مخالفات أثّرت في النتيجة
سلّمت سلطات الانتخابات النتائج إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ بعد نفي ادعاءات تحدثت عن تدخل أجنبي واسع وتزوير في أصوات الناخبين. وقالت اللجنة إن مراجعتها لم تعثر على أي دليل على مخالفات مسّت نزاهة الانتخابات أو أثّرت في نتيجتها.
وأضاف رئيس اللجنة نعوم سولبرغ أن بعض «الشبهات» ما زالت قيد التحقيق. غير أنها، بحسب قوله، لا تشكك في الانتخابات عموماً ولا تبرر تأخير إعلان النتائج.
وكان نتنياهو قد بدأ ترويج اتهامات التزوير الواسع يوم الانتخابات نفسه دون أي أساس. كما أدار حملة عنصرية استهدفت المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، وهم نحو 20% من السكان.
المدعية العامة تمنع استجواب سياسيين فلسطينيين
قالت المدعية العامة غالي بهراف-ميارا إنها منعت طلباً من جهاز الشاباك باستجواب سياسيين بارزين من الأحزاب التي يقودها فلسطينيون، لأنها لم تتلقَّ أي دليل على ارتكاب مخالفة. وأوضحت أنه في دولة القانون لا يجوز استجواب المواطنين ولا المسؤولين المنتخبين دون دليل يبرر ذلك.
وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت محاولة استهداف أربعة سياسيين. وأفادت تقارير بأن أحمد الطيبي، أحد أبرز السياسيين الفلسطينيين، كان بين من أراد الشاباك استجوابهم.
وكان رئيس الشاباك ديفيد زيني، الذي اختاره نتنياهو لمنصبه، قد أمر بالاستجوابات. وسعى إلى تصنيف التحقيق ملفاً أمنياً، وهو ما كان سيتيح ظروفاً أقسى، منها منع السياسيين من الاستعانة بمحامٍ.
وسخر الطيبي من الاتهامات الجديدة في منشور على وسائل التواصل، قائلاً إن المدعية العامة تفحص شبهة صلات بين القائمة المشتركة والديمقراطيين في الولايات المتحدة. وجاء تعليقه مع أنباء عن انتصارات كاسحة للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
هرتسوغ يدين العنصرية وآيزنكوت مرشح لتشكيل الحكومة
دان هرتسوغ، عند تسلّمه النتائج، الهجمات العنصرية على المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا في التصويت بمعدلات تاريخية. وقال إنه يكنّ احتراماً كبيراً للمجتمع العربي في إسرائيل، ويقدّر إسهامه في كل مجالات الحياة ورغبته في الاندماج.
ويؤدي هرتسوغ دوراً أساسياً في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ يختار السياسي الذي يُمنح الفرصة الأولى لتشكيل الائتلاف. ويُتوقع أن يكلّف غادي آيزنكوت، وقد يصدر الإعلان في وقت مبكر مساء الخميس.
وآيزنكوت قائد سابق للجيش الإسرائيلي فقد ابنه في القتال بغزة، وقد حصل على الدعم العلني لجميع أحزاب المعارضة اليهودية الإسرائيلية. وقالت الأحزاب التي يقودها فلسطينيون إن أولويتها إزاحة نتنياهو، ويُتوقع لذلك أن تدعمه بوصفه الأقدر على تحقيق ذلك. وقد تستمر المفاوضات أسابيع.
وحذّر آيزنكوت من «مذبحة ضد الديمقراطية» أطلقها نتنياهو عبر التشكيك في أصوات صحيحة وتسخير قوات الأمن ضد أحزاب يقودها مواطنون فلسطينيون في إسرائيل. واتهم رئيس الوزراء بتسخير أجهزة الأمن ضد خصومه في الداخل للبقاء في السلطة.
وقال آيزنكوت إن موظفي وزارة الدفاع وجهات إنفاذ القانون والخدمة المدنية خدم للدولة لا للملك، وتوعّد من يسيء استخدام سلطته لأغراض سياسية.
وحذّر المحلل ناداف إيال من أن على الإسرائيليين الاستعداد لمحاولات أشد تطرفاً لرفض نتائج الانتخابات وتشويه أحزاب المعارضة الرئيسية. وكتب أن الأرضية تُمهَّد تدريجياً للعنف.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر