تتصاعد المخاوف من عودة القتال إلى الصحراء الغربية بعد قرار الأمم المتحدة إنهاء مهمة بعثتها «مينورسو»، فيما أكدت الرباط أنها ماضية في التزامها بوقف إطلاق النار.

بعثة كانت ترصد التطورات وتحدّ من خطر التصعيد

كانت «مينورسو» تتابع التطورات العسكرية في الإقليم وتسهم في تقليص احتمالات التصعيد. وحذّرت منظمة «أوكسفام» الإغاثية من أن غياب المراقبة وآليات خفض التوتر قد يقوّض الاستقرار، وتكون له عواقب خطيرة على المدنيين.

وأقرّ العروسي بأن رحيل البعثة قد يفتح ثغرات أمنية. لكنه أوضح أن الرحيل لا ينشئ النزاع الأصلي، فهو قائم أصلاً، وإن كان قد يزيد الوضع الأمني هشاشة.

موقف الرباط وصمت «بوليساريو»

قال وزير الخارجية ناصر بوريطة إن إنهاء مهمة البعثة لا يعني انتهاء وقف إطلاق النار. وأضاف أن الرباط تظل ملتزمة به «في إطار احترام أمنها وسيادتها».

أما جبهة «بوليساريو» فلم تعلن حتى الآن ما ستفعله لاحقاً.

وفي الداخل المغربي، أثار قرار الأمم المتحدة خطاباً قومياً على الإنترنت. فقد نشر عدة مستخدمين مغاربة صوراً مولَّدة بالذكاء الاصطناعي لأنفسهم بالزي العسكري، معلنين استعدادهم للقتال دفاعاً عن سيادة المغرب على الصحراء الغربية.

وتُعد الصحراء الغربية في المغرب قضية وطنية على نطاق واسع. وتتفق الأحزاب السياسية، المنقسمة غالباً حول ملفات أخرى، على دعم مطالبة البلاد بالسيادة على الإقليم.

الجزائر في الحسابات وسباق إنفاق عسكري

قد يجرّ أي استئناف للقتال الجزائر إلى النزاع، إذ لا تزال التوترات مع المغرب مرتفعة.

وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري)، زاد البلدان إنفاقهما العسكري بشكل ملحوظ العام الماضي. وذكر المعهد أن نزاعهما حول الصحراء الغربية من أبرز دوافع هذه الزيادة.

وأنفقت الجزائر نحو 25.4 مليار دولار، أي أكثر من أربعة أضعاف إنفاق المغرب البالغ 6.3 مليار دولار.