أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان صدر الاثنين 2 نوفمبر 2026، أن أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي منحت الليكود موقع الحزب الأكبر واختارته لقيادة الحكومة المقبلة، داعيا إلى حكومة وطنية واسعة. ويتزامن ذلك مع سعي زعيم المعارضة غادي آيزنكوت إلى حشد توصيات الكتل البرلمانية لتكليفه بتشكيل الحكومة.

نتنياهو يفتح باب الحوار ويستثني القائمتين العربيتين

قال نتنياهو إن حزبه يسعى إلى تشكيل الحكومة الواسعة مع شركائه ومع كل حزب راغب لا يدعم الإرهاب، وأبدى انفتاحه على الحوار. واتهم القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة بدعم الإرهاب ورفض وجود الدولة اليهودية.

وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي لا يريد حكومة تعتمد على هاتين القائمتين.

نتائج متقاربة دون أغلبية مطلقة

كانت لجنة الانتخابات المركزية قد نشرت في 30 أكتوبر نتائج فرز جميع الأصوات. وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، ومعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت على 48 مقعدا، والقائمتان العربيتان على 19 مقعدا. ولم يبلغ أي من المعسكرين الرئيسيين الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

في معسكر نتنياهو، نال الليكود 27 مقعدا، و«عوتسما يهوديت» سبعة، و«يهدوت هتوراه» سبعة، و«شاس» ستة، وتحالف «الصهيونية الدينية-زيهوت» ستة. أما في معسكر المعارضة فحصل «يشار» على 21 مقعدا، و«بياحد» على 12، و«الديمقراطيين» على ثمانية، و«إسرائيل بيتنا» على سبعة. وذهب 11 مقعدا إلى القائمة المشتركة وثمانية إلى القائمة العربية الموحدة.

آيزنكوت يجمع التوصيات ويحذر من قراءة النتائج

أعلنت أحزاب «بياحد» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد، و«إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، و«الديمقراطيين» بقيادة يائير غولان، تأييدها توصية تكليف آيزنكوت. وبإضافة مقاعد «يشار» يصل مجموع المؤيدين إلى 48 مقعدا. وتفيد تقارير إعلامية بأن القائمتين العربيتين قد توصيان بتكليفه، دون صدور تأكيد رسمي نهائي، وعندها يرتفع العدد إلى 67 نائبا.

غير أن هذا الرقم لا يعني وجود ائتلاف قائم قادر على الحلول محل حكومة نتنياهو. فقد استبعد آيزنكوت ضم القوائم العربية إلى ائتلافه، كما يرفض قادة في المعارضة تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعمها.

وكان آيزنكوت قد أعلن يوم السبت أنه ينوي تشكيل حكومة بأوسع قاعدة ممكنة وتوسيع دائرة شركائه. وتعهد بأن يوظف ما وصفه بأغلبية برلمانية واضحة للدفع نحو إنشاء لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر وإلغاء تشريعات التعديلات القضائية. وقال إن أغلبية الناخبين صوّتت ضد حكومة نتنياهو بفارق يتجاوز نصف مليون صوت، وإن الكنيست هو من يمنح الحكومة ثقته في إسرائيل لا العكس.

مشاورات الرئيس تبدأ الأربعاء

يستهل الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الكتل المنتخبة مساء الأربعاء المقبل، وتتواصل اللقاءات يوم الخميس، على أن تبدأ بالكتل الصغيرة وتنتهي بالليكود.

ويُنتظر أن يحصل نتنياهو على توصيات الليكود و«عوتسما يهوديت» وتحالف «الصهيونية الدينية-زيهوت» و«شاس»، بإجمالي 46 مقعدا. ولم يحسم حزب «يهدوت هتوراه»، الذي يملك سبعة مقاعد، موقفه النهائي، وإذا أوصى بتكليف نتنياهو يرتفع عدد مؤيديه إلى 53 نائبا.

وتظل النتائج مفتوحة على مفاوضات قد تفضي إلى ائتلاف يتجاوز المعسكرين أو حكومة وحدة وطنية أو حكومة أقلية. وإذا تعذر التوصل إلى تفاهمات، فإن بقاء الجمود السياسي أو التوجه إلى انتخابات جديدة يظلان احتمالين واردين.