يروي كاتب مقال نشر في الأول من نوفمبر 2026 كيف تخلص مما يسميه «شلل القرار» أمام قوائم نتفليكس، بعدما اعتمد على أداة «جيميني» لاقتراح ما يشاهده كل مساء. وكان يقضي من 20 إلى 30 دقيقة في التصفح ثم يتخلى عن المشاهدة كلها.

خوارزمية لم تعد تقنعه

في معظم الأحيان ينتهي به الأمر إلى إعادة مشاهدة مسلسلات مألوفة مثل «فريندز»، أو إلى التحول نحو يوتيوب. وكان قد اعتمد سابقًا على خوارزمية نتفليكس، وبفضلها اكتشف مسلسلَي «مايندهنتر» و«دارك»، لكنه فقد ثقته بها.

يرى الكاتب أن الخوارزمية تُحسّن مؤشرات التفاعل وإكمال المشاهدة بدل أن تقدم ما يناسب ذوقه. ويضيف أنها تميل بشدة إلى المحتوى الرائج، ولا تعرض أعمالًا مشابهة لما شاهده فعلًا. كما أنها، بحسب قوله، لا تعرف ظروفه، كأن يكون أمامه 45 دقيقة فقط قبل النوم، أو أن يرغب في عمل خفيف بعد يوم ثقيل.

طلبات قصيرة تراعي الوقت والمزاج

لجأ الكاتب إلى «جيميني» وبنى سير عمل يقوم على طلبات قصيرة وإجراءات مجدولة وميزة الذاكرة. ويكتب للأداة قيوده الواقعية في كل مرة، مثل الوقت المتاح والمزاج المطلوب، لأنها تتغير من ليلة إلى أخرى.

في أحد الأمثلة طلب عملًا مدته 60 دقيقة قبل النوم، كوميديًا خفيفًا من نوع الرسوم المتحركة للكبار أو المسلسلات الكوميدية، وذكر أنه شاهد «ريك ومورتي» و«فريندز» و«بروكلين ناين-ناين». فرشّح له «جيميني» خمسة أعمال: «ديري غيرلز» و«إنسايد جوب» و«آرتشر» و«بوجاك هورسمان» و«ديسإنشانتمنت».

ولم تقتصر الإجابة على العناوين، فقد وصف «جيميني» أجواء كل عمل ومدة الحلقة، وشرح سبب ملاءمته للكاتب، وهو ما لا تفعله نتفليكس برأيه. ويقر الكاتب بأن توصيات الأداة ليست مضمونة، لكنه يراها أفضل من قوائم نتفليكس الطويلة قليلة الصلة.

الذاكرة والمهام المجدولة

يعد الكاتب ميزة الذاكرة العنصر الحاسم، إذ تقارن ما قاله سابقًا وتقترح أعمالًا جديدة وفق ذوقه وما شاهده. وإذا قال إنه أحب الموسم الأول من مسلسل ثم تركه في الثاني، عدّلت الأداة توصياتها ولم تكرر العناوين نفسها.

ولتفعيلها يفتح تطبيق «جيميني»، ثم قائمة الخطوط الثلاثة، فملفه الشخصي، ثم «الذكاء الشخصي»، ويشغّل خيار الذاكرة. ويستخدم «جيميني لايف» للإدخال الصوتي حتى لا يكتب في كل مرة، مثلًا أثناء التنقل أو أداء الأعمال المنزلية.

وعندما يرغب في فيلم وثائقي عن الجريمة أو في دراما، يعدّل طلبه أو يستخدم المهام المجدولة ليصله اقتراح جديد كل يوم أحد. واستخدم الكاتب الأداة أيضًا في تلخيص كتب الفانتازيا وفي فحص ألعاب الفيديو لإنشاء قاعدة بيانات.

محاذير الاستخدام

من القيود أن «جيميني» غير مرتبط بنتفليكس، فيضطر المستخدم إلى البحث عن العمل يدويًا. كما قد تختلق الأداة معلومات أو تخلط بين عناوين متشابهة. ويحتاج المستخدم كذلك إلى تقديم ملاحظات مستمرة حتى تتذكر ذوقه والأعمال التي لا يحبها. ومع ذلك ينصح الكاتب القراء الذين يعانون المشكلة نفسها بتجربة هذه الطريقة.