رائحة الفم الكريهة مشكلة شائعة، وأغلب أسبابها تبدأ داخل الفم نفسه. فالبكتيريا تتغذى على بقايا الطعام وخلايا الفم الميتة، وتُنتج مركبات كبريتية ذات رائحة منفّرة. وتتركّز هذه البكتيريا في أماكن ثلاثة: سطح اللسان الخشن، والمسافات بين الأسنان، وخط اللثة. لذلك فإن تنظيف الأسنان وحدها لا يكفي، والعناية المتكاملة بالفم هي ما يمنع تراكم البكتيريا فعلًا.
خطوات العناية اليومية بالفم
- نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يوميًا: صباحًا بعد الإفطار ومساءً قبل النوم، وتأكد أن الفرشاة تصل إلى الأسطح الأمامية والخلفية ومضغ الأضراس.
- اجعل مدة التفريش دقيقتين على الأقل: قسّم الفم إلى أربعة أجزاء، وخصص نحو نصف دقيقة لكل جزء.
- استخدم معجونًا يحتوي على الفلورايد: فهو يقوّي المينا ويحمي من التسوس. يكفي قدر حبة البازلاء على الفرشاة.
- أمِل الفرشاة نحو خط اللثة بزاوية نحو 45 درجة وحرّكها بحركات قصيرة وهادئة، دون ضغط شديد يجرح اللثة.
- استخدم خيط الأسنان مرة يوميًا على الأقل: فالفرشاة لا تصل إلى المسافات بين الأسنان، وهناك تتراكم البقايا ويتكوّن الجير. يمكن استعمال الفرش البينية الصغيرة بديلًا إن كانت المسافات واسعة.
- نظّف اللسان بعد التفريش: ابدأ من الخلف قدر ما تتحمل دون تقزز، واسحب الأداة أو الفرشاة إلى الأمام بلطف عدة مرات، واشطفها بالماء بعد كل سحبة.
- اشطف الفم بالماء بعد الانتهاء، أو بغسول فم خالٍ من الكحول إذا أوصى به طبيب الأسنان.
- اشرب الماء بانتظام خلال اليوم: فجفاف الفم يقلل اللعاب الذي ينظّف الفم طبيعيًا، فتزداد الرائحة.
لماذا اللسان تحديدًا؟
سطح اللسان مغطى بنتوءات صغيرة تحتجز بقايا الطعام والبكتيريا والخلايا الميتة، فتتكوّن طبقة بيضاء أو مصفرّة. وتُعدّ هذه الطبقة من أهم مصادر الرائحة الكريهة عند كثير من الناس. وتنظيف اللسان بانتظام يقلل هذه الطبقة بوضوح، ويحسّن الإحساس بالنظافة والطعم أيضًا.
الأدوات المطلوبة
- فرشاة أسنان بشعيرات ناعمة أو متوسطة، تُستبدل كل ثلاثة أشهر تقريبًا أو عند تفرّق شعيراتها.
- معجون أسنان بالفلورايد.
- خيط أسنان أو فرش بينية.
- أداة تنظيف اللسان (معدنية أو بلاستيكية)، أو الجانب الناعم من الفرشاة إن لم تتوفر.
ملاحظات مهمة
- لا تضغط بقوة على اللسان أو اللثة، فالمبالغة تسبب التهابًا وجروحًا صغيرة.
- لا تُغني الفرشاة الكهربائية عن الخيط وتنظيف اللسان، فهي تساعد في التنظيف لكنها لا تحل محل بقية الخطوات.
- من الأفضل زيارة طبيب الأسنان دوريًا لإزالة الجير الذي لا يزول بالتفريش المنزلي.
- قد تكون الرائحة المزمنة رغم النظافة الجيدة علامة على التهاب اللثة أو تسوس غير ظاهر أو التهاب اللوزتين والجيوب الأنفية أو مشكلات في المعدة. في هذه الحالة راجع طبيبًا مختصًا لتحديد السبب.
- التدخين يزيد الرائحة ويجفف الفم، والإقلاع عنه يفيد الفم والجسم كله.
- تُعطي بعض الأطعمة كالثوم والبصل رائحة مؤقتة تزول بالتنظيف والماء، ولا تدل على مرض.
- أسعار الأدوات والمعاجين وكشف الأسنان تختلف من مكان لآخر، وتُعرف من الصيدليات أو من العيادة أو المستشفى الذي تتعامل معه.
الالتزام اليومي بهذه الخطوات البسيطة أنفع من أي علاج سريع، فالنظافة المنتظمة للأسنان واللسان هي الطريقة الأوثق لمنع تراكم البكتيريا المسببة للرائحة وللحفاظ على صحة الفم على المدى الطويل.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر