خلال احتفالية المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة في شهر أكتوبر الوردي لمكافحة سرطان الثدي، وصف إسلام عنان، الخبير في علم الأمراض والأوبئة وأستاذ اقتصاديات الصحة، المبادرة الرئاسية لصحة المرأة بأنها نموذج ناجح للاستثمار في الصحة العامة.
الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء ويخفض كلفة العلاج
بيّن عنان أن رصد سرطان الثدي في مراحله الأولى يرفع احتمالات الشفاء ويزيد سنوات العمر. وأشار إلى أن هذا الرصد المبكر يقلل كلفة العلاج ويخفف الأعباء المالية عن المرضى والدولة.
وأضاف أن رصد المرض في وقت مبكر يفتح مجالاً أوسع للعلاج ويحد من الحاجة إلى تدخلات باهظة في المراحل المتقدمة. وعدّ سرطان الثدي واحداً من أبرز التحديات الصحية التي تواجه المرأة المصرية.
12 مليار جنيه تكلفة المبادرة مقابل 18 ملياراً دون تنفيذها
استعرض عنان دراسة اقتصادية لتقييم المبادرة، عقدت مقارنة بين كلفة مواصلتها وكلفة معالجة حالات كان يمكن رصدها متأخرة في غياب المبادرة. وبلغت كلفة المبادرة نحو 12 مليار جنيه، بينما بلغت الكلفة في حال عدم تنفيذها نحو 18 مليار جنيه.
ويصل الوفر المتحقق إلى نحو 6 مليارات جنيه. وأفاد بأن هذا الوفر يبرز أهمية الاستثمار في الكشف المبكر، إذ إن معالجة الحالات المتقدمة تستلزم موارد أكبر.
تراجع اكتشاف الحالات المتقدمة من 60% إلى 40%
كشفت نتائج الدراسة عن تحسن في معدلات رصد سرطان الثدي في المراحل المبكرة. وانخفضت نسبة رصد الحالات في المراحل المتقدمة من نحو 60% إلى 40%.
وقد وصلت المبادرة إلى ملايين السيدات من خلال خدمات الكشف والتوعية. كما عززت قدرات الكوادر الطبية وطوّرت خدمات التشخيص.
سيناريوهات حتى 2035 ترجح استمرار المبادرة وتوسيعها
قام تقييم المبادرة على قياس المكاسب الصحية والاقتصادية، ومن بينها سنوات الحياة المعدلة بجودة الحياة. وشملت الدراسة سيناريوهات مستقبلية لتقييم أثر مواصلة المبادرة حتى عام 2035، تضمنت استمرارها بصورتها الحالية أو التوسع في البروتوكولات العلاجية الحديثة أو التوقف عنها.
ورجحت النماذج الاقتصادية مواصلة المبادرة والتوسع في خدماتها. وأفاد عنان بأن إدخال العلاجات الحديثة قد يزيد كلفة بعض الخدمات في البداية، إلا أنه يحقق تحسناً أكبر في النتائج الصحية.
وأكد أن الأمراض السرطانية تشكل عبئاً اقتصادياً وإنتاجياً وليس صحياً فحسب. وأضاف أن الكشف المبكر يعين المرأة على العودة إلى العمل ورعاية أسرتها والمشاركة في المجتمع.
وشدد على أن نتائج الدراسة تؤيد مواصلة المبادرة وتوسيع خدماتها وتطوير برامج الكشف المبكر وإتاحة العلاجات الحديثة.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر